بحثت رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة البصرة القربان في الشعر العراقي المعاصر مقاربة ثقافية
هدفت الرسالة التي قدمتها الطالبة عبير علي نعمة أن البحث في القربان لا يتوقف عند حدوده الطقسية ، لكنه ينفتح على آفاق رحبة لفهم علاقة الإنسان بالمطلق الإلهي، كما تكشف عنها النصوص الدينية والأسطورية والأدبية، ومن ثم تتبع تاريخية القربان ومرجعياته وأستكشاف تمثلاته في الأدب يكشف عن العلاقة بين الذات والآخر، وعن التحولات التي طرأت على المفهوم في مختلف الأزمنه، ومن هنا تأتي هذه الدراسة. ولتقف عند حضور المفهوم في الشعر العراقي، إذ تتبع تجليات القربان (مظاهرة، رموزه، ودلالته).
واستنتجت الرسالة أنّ القربان ليس فعلًا طقوسيًّا فحسب، لكنه نسقٌ ثقافيٌّ يعكس قيم المجتمعات وهويتها، ويحدد حدود الذات في علاقتها بالآخر. فهو من جهةٍ فعلٌ جماعيٌّ يعزز الانتماء ويعيد إنتاج الهوية، ومن جهةٍ أخرى فعلٌ فرديٌّ يعبّر عن المقاومة أو الخضوع، عن التمرد أو الطاعة. ومن هنا جاءت أهمية دراسة التحولات النوعية والقيمية التي أصابت مفهوم القربان، وجعلته أحيانًا رمزًا للحرية والرفض، وأحيانَا أخرى رمزًا للقبول والتسليم.








