
بحثت أطروحة الدكتوراه في قسم الارشاد النفسي والتوجيه التربوي في جامعه البصرة كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش ( اثر التقنيات الانفعالية واسلوب تعديل المواقف في خفض الكرب النفسي لدى اليتيمات من طالبات الدراسة الثانوية ) للطالبة زهراء صالح عبد الصاحب السعيدي .
يهدف البحث التعرف إلى اثر التقنيات الانفعالية وأسلوب تعديل المواقف في خفض الكرب النفسي لدى الطالبات اليتيمات في مدارس التعليم الثانوي . ولتحقيق ذلك تبنت الباحثة مجموعه فرضيات صفرية سعت للتحقق من صحتها بالطرق العلمية المعهودة.
تكون مجتمع البحث الحالي من الطالبات اليتيمات في المدارس الثانوية الحكومية في محافظة البصرة للعلم الدراسي ( 2023 -2024 ) إذ بلغ مجتمع الدراسة (845 ) طالبة، موزع على 31 مدرسة في عموم محافظة البصرة. وقد تم سحب عينة ممثلة لخصائص المجتمع الأصلي بلغ حجمها (400 ) كعينة بناء ، و(30 ) طالبة لعينة الثبات، في حين بلغ حجم عينة التطبيق النهائي ( 267 ) طالبة (٣٠ ) عينه التجربة
استخدمت الباحثة المنهج التجريبي وتبنت تصميم (القياس القبلي – البعدي لمجموعتين تجريبيتين ومجموعة ضابطة ) قامت الباحثة ببناء مقياس الكرب النفسي وتم التحقق من صدقه الظاهري كما تم التحقق من (الصدق البنائي والصدق العاملي التوكيدي )، واستخرج ثباته بطريقتين إذ بلغ معامل الثبات بطريقة ألفا كرونباخ (0,72) وطريقة الاختبار وإعادة الاختبار إذ بلغ معامل الارتباط بين التطبيقين (0,84) . وبناء برنامجين إرشاديين إحداهما قائم على التقنيات الانفعالية والآخر قائم على أسلوب تعديل المواقف، وإعداد استمارة المعلومات، وتم التحقق من الصدق الظاهري للأدوات من خلال عرضها على
استعانت الباحثة بعددنا من الاختبارات المعلمية واللامعلمية لتحليل بيانات البحث المتجمعة باستخدام الحقيبة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS).
توصل البحت بنتائج ان عينة التجربة بالمجموعتين التجريبيتين والمجموعة الضابطة بكرب نفسي مرتفع، مع عدم وجود فروق دالة إحصائياً بينهم في نتائج القياس القبلي .
وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين القياسين( القبلي- البعدي) وعند مستوى معنوية ( 0.01) لدى الطالبات اليتيمات في المجموعتين التجريبيتين بعد أن تعرضت المجموعة التجريبية الأولى للمعالجة باستخدام ( التقنيات الانفعالية)، وتعرض المجموعة التجريبية الثانية للمعالجة بـ ( أسلوب تعديل المواقف ) . بينما لم تكن الفروق بين القياسيين دالة إحصائيا بالنسبة للمجموعة الضابطة. وهكذا أظهرت النتائج وجود اثر للبرنامجين في خفض الكرب النفسي عند مقارنة نتائج القياس البعدي للمجموعات الثلاثة ولصالح المجموعتين التجريبيتين .ان المداخلة الإرشادية بأسلوب التقنيات الانفعالية لا تختلف عن أسلوب تعديل المواقف في قدرتها التأثيرية في خفض الكرب النفسي لدى الطالبات اليتيمات . وفي ضوء تلك النتائج انتهى البحث الحالي بجملة من التوصيات والمقترحات أهمها اعتماد البرنامجين كدليل عمل للمرشدين النفسيين ولكلا الجنسين في المدارس والوحدات الإرشادية و في مؤسسات رعاية الأيتام