
أطروحة دكتوراه في قسم التاريخ ـ كلية التربية للعلوم الإنسانية ( الكوارث والأزمات واثرها على الحجيج في العصر العباسي )
تهدف الاطروحة التيقدمها الطالب حيدر نوري دهش بداي المالكي بها الطالب ابراز اهم الصعوبات والمخاطر الطبيعية والبشرية , فضلا عن الصراعات السياسية واثرها على الحجيج واقامه مراسم وشائر الحج خلال العصر العباسي فكانت مشكلة نقص المياه في طريق الحج , وحدوث السيول وتفشي المجاعة والغلاء , وتفشي الامراض والاوبئة التي كانت تفتك بالحجيج في بعض السنوات من اكثر الكوارث الطبيعة التي تعترض الحجيج ,كما تطرقت الاطروحة إلى ذكر الأسباب الازمات السياسية واثرها على الحجيج من خلال اشتداد الصراعات والتنافس السياسي على الحرمين , بين الدولة العباسية وبين الامارات المستقلة المنافسة لها , كما شكلت بعض الحركات الفكرية المعادية للسلطة العباسية خطرا محدقاً على قوافل الحجيج , والتي تمثلت بحركات الأعراب والقرامطة , فقد ذاق الحجيج الويلات منهما , بسبب فقدان الدولة العباسية قدرتها على حماية الحجيج وحفظ طرق المؤدية إلى الحرمين.
وتضمنت الاطروحة مقدمة وأربعة فصول وخاتمة , وقائمة بالمصادر والمراجع وملخص باللغة العربية والإنكليزية , وتضمن الفصل الأول الكوارث في التراث الإسلامي , اما الفصل الثاني جاء بعنوان الكوارث الطبيعية , وتضمن الفصل الثالث التنافس السياسي , وجاء الفصل الرابع بعنوان التنافس السياسي والإداري بين السلطة العباسية والخارجين عليها.
واستنتجت الاطروحة إلى العديد من النتائج من أهمها , كانت الرحلة إلى الحج ليس بأمر السهل بل محفوفة بالمخاطر والمصاعب , وتأتي على راس تلك المصاعب الكوارث الطبيعية ,كما ساهم ضعف السلطة العباسية في الجانبي الإداري والعسكري في زيادة اعداد الوفيات في صفوف الحجيج , من خلال اهمال المشاريع المائية في طريق الحج والعناية بركب الحج , وعدم توفير الامن على طرق الحج , كما شكل التنافس السياسي على الحرمين إلى عرقلة شعائر الحج , وتطور الامر في بعض الأحيان إلى نشوب قتال في أيام الموسم , مما يتسبب هذا الفعل إلى سقوط الكثير من القتلى في صفوف الحجيج , وعلى الرغم من هذه الصعوبات وغيرها استمرت قوافل الحجيج بالمسير إلى بيت الله الحرام لتأدية الفريضة على الرغم من كثرة المخاطر , وبساطة طرق النقل التي يستعملها الحجيج في تلك الحقيبة الزمنية.