تدريسي في كلية التربية للعلوم الانسانية يفند كلام نسب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)

تدريسي في كلية التربية للعلوم الانسانية يفند كلام نسب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)

 

فند التدريسي في كلية التربية للعلوم الانسانية في قسم التاريخ الاستاذ الدكتور حميد سراج جابر ما انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي وعلى محرك البحث العالمي كوكل وفي بعض القنوات الفضائية كلام منسوب للإمام علي عليه السلام وبالخصوص في نهج البلاغة يحاكي الحدث الآني الخاص بفايروس كورونا وما رافقه من أحداث على المستوى الزماني والمكاني ، وأن من نقل هذا الكلام مؤلف يدعى(أبو علي الدبيزي) في كتاب اسمه ( وقائع الدهور).

وقد حتّم علينا واجبنا العلمي والأخلاقي بوصفنا أكاديميين أولاً و متخصصين في نهج البلاغة ثانياً أن نحقق وندقق في هذا الإدعاء، إذ تبين أنه مكذوب وموضوع ولا يوجد في نهج البلاغة أو في جل ما قاله الإمام عليه السلام مثل هذا الكلام، بل أنه يتعارض مع أبسط المعايير العلمية وبحسب المعطيات الآتية :

 

أولاً: ما يتعلق بمصدر الكلام ومؤلفه وهو كتاب وقائع الدهور لأبي علي الدبيزي فلا يوجد في التاريخ شخص بهذا الإسم مطلقاً وهو شخصية وهمية لا تجد لها ذكراً إلاّ بالمعلومات التي نشرت في هذا الكلام، والحال ينطبق على الكتاب المسمى وقائع الدهور والذي هو كتاب وهمي أيضاً وقد حاول من فبرك الكلام ترتيب الأمور بشكل يقارب بين اسم هذا الكتاب وكتب أخرى قريبة مثل بدائع الزهور في وقائع الدهور والذي هو الآخر في رواياته شك كبير وكثير .

 

ثانياً: إن الكلام المشار إليه لا يتناسب من حيث النوعية مع فكر الإمام عليه السلام ومنهجه وقيمته العلمية وغاياته وأهدافه التوعوية والتثقيفية ولاسيما في المستوى اللغوي لوجود أخطاء لغوية مهمة لا يقع فيها أبسط المتعلمين في اللغة العربية فكيف إذا كان سيد البلغاء والمتكلمين بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟!

 

ثالثاً: إن طريقة نشر وإنتشار هذا الكلام وهذه النسبة توحي ببرمجة الأمر بناءً على أهداف وغايات مادية من جهة وربما عقدية من جهة أخرى؛ إذ قاموا بتحريك الكوكل بأسئلة كثيرة وتحميلات وهمية لإضفاء صفة شرعية وعلمية على ما وضعوه و افتروه.

 

إن هذه الإفتراءات لا يمكن لها أن تنتشر لولا وجود الأرضية المهيأة لها فقد حقق المدعون مآربهم وزادت مشاهداتهم وقويت مواقعهم الألكترونية نتيجة عدم تدبر وتعمق المثقفين على الأقل فيما يقال قبل النشر فلو تعقلنا ما نسمع وما نقرأ لما انتشر هذا الهراء ولاسيما أن الإمام علياً عليه السلام يقول:(أعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية فإن رواة العلم كثيرٌ ورُعاته قليلٌ).

 

من الجدير ذكره أن الأستاذ الدكتور حميد سراج جابر متخصص في نهج البلاغة ولدية ما يقارب( ١٦) كتابا وأكثر (٩٠) بحث وعدد غير قليل من المقالات المنشورة في المجلات المعتبرة