
اطروحة دكتوراه في قسم التاريخ / كلية التربية للعلوم الانسانية جامعة البصرة _ عنوان الاطروحة (علاقات الجمهورية العربية اليمنية بالاتحاد السوفيتي 1967-1990) . للطالبة رغداء عبدالامام فايز .
تناولت الاطروحة العلاقات اليمنية السوفيتية التي اكتسبت أهميتّهـا مـن العلاقة التاريخية التـي ربطت (اليمن الشمالي) بالاتحـاد السوفيتي، منذ النصـف الأول من القرن العشرين . وتعدّ هذه العلاقة مـن أقـدم علاقات الاتحـاد السوفيتي مع الدول العربية التي تميزت بعمق الروابط والمصالح بين البلدين, و يعد موضوع العلاقات بين الجمهورية العربية اليمنية والاتحاد السوفيتي من الموضوعات الحيوية, نظرا لما يمثلّه الاتحاد السوفيتي من قوة دولية عظمى, تولت زمام قيادة المعسكر الشرقي في صراع الحرب الباردة مع المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية).
(هدفت الدراسة إلى بيان مسار العلاقات بين الجمهورية العربية اليمنية وبين الاتحاد السوفيتي في ضوء المتغيرات السياسية الداخلية والإقليمية والدولية التي رافقت هذه العلاقات خلال المرحلة التاريخية 1967-1990 , والكشف عن مراحل تطّورها إرساءً وتحسّناً, وعن مراحل تراجعها , ومحاولة الوقوف على أهم المحددات والتأثيرات التي وجهت هذا المسار من النواحي السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية).
تم تقسيم الدراسة إلى مقدمة وتمهيد وخمسة فصول وخاتمة.
تتبع التمهيد بشكل ملخّص مسار العلاقات بين الجمهورية العربية اليمنية والاتحاد السوفيتي منذ انتصار الثورة اليمنية 1962 إلى عام ١٩67.
خصص الفصل الأول لبحث التطّورات الداخلية والإقليمية وانعكاساتها على العلاقات اليمنية السوفيتية 1967-1970.
اما الفصل الثاني فقد عرض التطورات السياسية في الجمهورية العربية اليمنية وانعكاسها على العلاقات مع الاتحاد السوفيتي 1970-1974.
وجاء الفصل الثالث ليبّين مسار العلاقات اليمنية السوفيتية في عهدي الحمدي والغشمي 1974-1978 .
أما الفصل الرابع فجاء تحت عنوان العلاقات السوفيتية اليمنية بعد تولي علي عبد الله صالح السلطة تموز 1978-1990.
أما الفصل الأخير ا ركز على دراسة العلاقات الاقتصادية والثقافية بين الجانبين للمدة 1967-1990.
وتضمنّت الخاتمة أهم النتائج التي توصلت إليها الباحثة من خلال تتبعها لمسار العلاقات بين البلدين, ولمجريات الأحداث السياسية والتطورات التي اثرت فيها وانعكست عليها.
استنتجت الاطروحة (ان معظم العلاقات في النظام الدولي تبنى على أساس المصالح المشتركة ولا تخرج علاقة الجمهورية العربية اليمنية مع الاتحاد السوفيتي عن ذلك الإطار، فلكل منهما مصالحه التي تمكنه تلك العلاقات من تحقيقها .واتسمت سياسة الجمهورية العربية اليمنية في اثناء مدة الدراسة بالتذبذب والتأرجح بين معسكري السعودية والغرب من جهة والاتحاد السوفيتي من جهة أخرى وظل هذا النمط السياسي ملازماً للتوجهات الخارجية لصنعاء).